الزركشي

336

البحر المحيط في أصول الفقه

معينة . وقال الواحدي في البسيط الصحيح أنه ليس للكبائر حد يعرفه العباد وتتميز به عن الصغائر تمييز إشارة ولو عرف ذلك لكانت الصغائر مباحة ولكن الله تعالى أخفى ذلك على العباد ليجتهد كل واحد في اجتناب ما نهي عنه رجاء أن يكون مجتنبا للكبائر ونظيره إخفاء الصلاة الوسطى في الصلوات وليلة القدر في رمضان . ا ه‍ . ثم قيل : هي سبعة وقيل أربعة عشر وقال ابن عباس هي إلى سبعين أقرب منها إلى السبع والصحيح أنها لا تنحصر إذ لا يؤخذ ذلك إلا من السمع ولم يرد فيه حصرها وقد أنهاها الحافظ الذهبي في جزء صنفه إلى السبعين . ومن المنصوص عليه القتل والزنا واللواط وشرب الخمر ومطلق السكر والسرقة والغصب والقذف والنميمة وشهادة الزور واليمين الفاجرة وقطيعة الرحم والعقوق والفرار ومال اليتيم وخيانة الكيل والوزن وتقدم الصلاة وتأخيرها والكذب على محمد صلى الله عليه وسلم وضرب المسلم وسب الصحابة وكتمان الشهادة والرشوة والدياثة وهي القيادة على أهله والقيادة وهي على أجنبي والسعاية عند السلطان ومنع الزكاة واليأس من رحمة الله وأمن المكر والظهار وأكل لحم الخنزير والميتة وفطر رمضان والغلول والمحاربة والسحر والربا وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونسيان القرآن بعد حفظه وإحراق الحيوان بالنار وامتناع المرأة من زوجها بلا سبب . وتوقف الرافعي في ترك الأمر وما بعده ونقل عن صاحب العدة جعل الغيبة من الصغائر وهو يخالف نص الشافعي كيف وهي أخت النميمة وقد روى الطبراني حديث المعذبين في قبرهما فذكر الغيبة بدل النميمة ومنها إدمان الصغيرة . الموطن الثالث : أن الإصرار على الصغائر حكمه حكم مرتكب الكبيرة الواحدة على المشهور وقال أبو طالب القضاعي في كتاب تحرير المقال في موازنة الأعمال إن الإصرار حكمه حكم ما أصر به عليه فالإصرار على الصغيرة صغيرة قال وقد جرى على ألسنة الصوفية لا صغيرة مع الإصرار وربما يروي حديثا ولا يصح . والإصرار يكون باعتبارين : أحدهما حكمي وهو العزم على فعل تلك الصغيرة بعد الفراغ منها فهذا